إعجاز السنة| فوائد خلع الحذاء

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
هل سألت نفسك يومًا لماذا نخلع أحذيتنا قبل الدخول إلى المسجد؟ هذا السؤال قد يطرحه أحد المشككين أو الملحدين ولكن العلم كشف لنا أشياء مذهلة جدًا تخص هذا الشأن؛ لذلك دعونا نتأمل معًا ماذا كشف العلم عن فوائد خلع الحذاء ومخاطر بقاء الحذاء أثناء دخولك للمكان الذي تسكن فيه مثلًا، وماذا قال الله تبارك وتعالى في هذا الشأن.
في دراسة أجرتها جامعة أريزونا عام 2014 وجدت أن نعل الحذاء يحتوي على عددًا كبيرًا جدًا من البكتيريا الخطيرة مثل الإيكولاى. هذه البكتيريا تنتقل بكل سهولة وتعلق في سجاد المنازل و تكون خطيرة جدًا خاصة على الأطفال الصغار. هذه البكتيريا يمكن أن تسبب مشاكل في الرئة واضطرابات معوية خطيرة وأمراض أخرى.
وتؤكد الباحثة سندي جلنر من جامعة يوتا هيلث كير أن معظم الأحذية التي تم اختبارها احتوت على كمية لا بأس بها من بكتيريا الإيكولاي. ولذلك تنصح الباحثة بأن تبقى حذائك خارج المنزل وبالتالي سوف تتخلص من 90% من البكتيريا الضارة. وتتابع الباحثة قولها وتقول إذا أردت أن تضع حذائك في البيت فينبغى أن تغسله جيدًا للتخلص من هذه البكتيريا الضارة.
هذا الكلام يقوله علماء ومثبت علميًا أنه ينبغي عليك أن تخلع الحذاء قبل الدخول إلى البيت. فهذا نفعله في حق بيوتنا نحن البشر، فكيف ببيت الله تبارك وتعالى. لذلك المسجد يرتاده الكثير من الناس مناطق متباعدة، فتصوروا لو أن كل إنسان يحمل معه بكتيريا من بلده أو من منطقته ويدخل فيها إلى المسجد، سوف يصبح المسجد بئرًا ملوثًا. ولهذا السبب قال الله تبارك وتعالى عندما خاطب سيدنا موسى: (إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى) (طه:12).
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث شريف: (إن جبريل أتاني فأخبرني أنَّ فيها قذرًا فخلعتُهما، فإذا أتى أحدُكم المسجدَ فلينظر: فإن رأى في نعليه قذرًا فليمسحهما، ثم يُصلي فيهما). حتى النبي صلى الله عليه وسلم كان حساسًا تجاه هذه الأمور وأمرنا بتنظيف الحذاء. ولكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت الصحراء والرمال شبه معقمة، أما اليوم فقد أصبح لدينا عدد هائل من البكتيريا المعدية المنتشرة في كل مكان. لذلك من المستحيل أن ينظر الإنسان إلى حذاءه وينظفه ولهذا لابد من خلع حذائه. وبالتالي يأتي العلم ليصدق ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يشهد بصدق رسالته عليه الصلاة والسلام.