إعجاز القرآن| عظام الابل تشهد بصدق القرآن

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
ذكر القرآن الكريم بأن سيدنا يعقوب عليه السلام استخدم الجمال أو الإبل في التنقلات. وفي دراسة حديث قام بها باحث إسرائيلي اكتشف من خلال تحليل عظام قديمة قبل آلاف السنين أنه في زمن سيدنا يعقوب لم تكن الجمال قد استأنست بعد. فدعونا نتأمل معًا هذه الدراسة العلمية وكيف اشار إليها القرآن الكريم.
جاء في سفر التكوين في العهد القديم (فقام يعقوب وحمل أولاده ونساءه على الجمال) (سفر التكوين-31:17). ولكن القرآن الكريم لم يستخدم كلمة إبل ولا كلمه جمال. قال الله سبحانه وتعالى: (وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّى لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَآ أَن تُفَنِّدُونِ) (يوسف:94). يقول الطبري رحمه الله في تفسيره كانت حميرًا، ويقول مجاهد كان غيرهم حميرًا. وقال تعالى: (قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٍۢ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٌ) (يوسف:72)، أيضًا في تفسير الطبري قوله (حِمْلُ بَعِيرٍۢ) قال حِمل حِمار.

استئناس الجمال.
أكدت الدراسة العلمية أن استئناس الجمال واستخدامها في الحمل والتنقل والسفر لم يحدث إلا تقريبًا في عام 930 قبل الميلاد. أي بعد زمن سيدنا يوسف عليه السلام بمدة طويلة جدًا. هذه الدراسة التي أجريت على عظام الإبل تعود لآلاف السنين وجدت أن الإبل قبل حوالى أربعة أو خمسة آلاف سنة، الذي هو تقريبًا في زمن سيدنا يعقوب، لم تكن مهيئه لحمل الناس والبضائع، بل كانت الحمير هي المستخدمة في ذلك الوقت. هذا البحث أجراه باحث يهودي إسرائيلي وخرج بنتيجة أن العهد القديم فيه خطأ علمي واضح.

الإعجاز العلمي للقرآن الكريم.
عندما نأتي إلى القرآن الكريم نجد أنه استخدم كلمة العِير؛ والعير في اللغة أحيانًا تُستخدم بمعنى الجِمال وأحيانًا أخرى بمعنى الحمير، ولكن بعض التفاسير مثل الطبري والقرطبي يؤكدون أن عير بني يعقوب كانت حميرًأ. فهذه المعلومة الحديثة تؤكد على أن القرآن الكريم هو معجزة من عند الله سبحانه وتعالى وهي أيضًا تشهد على صدق كلام الله تبارك وتعالى الذي أنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.