نشأة الكون في القرآن الكريم

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
هل سألت نفسك يومًا ما الذي يجعل هذا الكون بكل مجراته وبكل كواكبه مترابطًا؟ طرح العلماء على أنفسهم مؤخرًا هذا السؤال الذي يدور حول الكون وما الذي يجعل هذا الكون متماسكًا ومترابطًا ولا ينهار على نفسه؟ وجد العلماء قوانينًا دقيقةً جدًا تحكم نظام هذا الكون و تحافظ على تماسك الكون، فدعونا نتأمل معًا هذه الاكتشافات الحديثة وماذا قال القرآن الكريم في هذا الشأن.


ما قبل نشأة الكون.
في دراسة حديثة أجريت عام 2014 في كلية لندن الملكية وجامعة كوبنهاجن وجامعة هلسنكي، وجد الباحثون أن الثانية الأولى من عمر الكون مهمة جدًا بحيث أن مُعظم العمليات الأساسية في نشوء الكون حدثت أثناء جزء صغير من الثانية الأولى من عمر هذا الكون. وتقول أيضًا هذه الدراسة أن الجاذبية مع منحنى الزمان والمكان عملوا على الإمساك بالكون ومنعه من الانهيار، أو بمعنى مُبسط أنه في بداية نشأة الكون كانت قوانين ترابطه معًأ و منعه من الانهيار موجودة وقائمة وثابتة بحيث أنه في الجزء الأول من الثانية الأولي من عمر هذا الكون حدثت فيه العمليات الأساسية التي يحتاجها حتى لا ينهار ويبقي مترابطًا معًا.


كيف نشأ الكون في الإسلام؟
لقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة العلمية المكتشفة حديثًا فدعونا نتأمل قول الله تبارك وتعالى عندما قال: (إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (فاطر:41). هذه رحمة من عند الله بعباده أنه يسخر هذه القوانين للإمساك وللمحافظة على هذا الكون ومنعه من الانهيار. ولهذا علينا جميعًأ عزيزي القارئ أن نقول الحمد لله الذي جعلنا مسلمين ويسر لنا وجعلنا نرى هذه الآيات ونتفكر فيها ونعلم ماهيتها كما قال الله سبحانه وتعالى في آية آخرى من القرآن الكريم: (وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (النمل:93).