إعجاز القرآن| لماذا شبه الله الكفار بالكلب؟

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
في إكتشافٍ علمي جديد، وبعد مراقبة طويلة، اكتشف العلماء أن الكلب ومنذ أن يكون عمره تقريبًا خمسة أسابيع في بطن أمه يلهث. لقد أنعم الله على الإنسان بنعمة الجلد؛ حيث يحتوي جلد الإنسان على فتحات خاصة للتعرق والذي يساعد على تنظيم درجة حرارة الجسد والحماية من الجراثيم. ولكن الكلب ليس لديه هذه الفتحات الخاصة بالتعرق. وبالتالي فإن جلد الكلب يحتاج للتهوية بوسيلة أخرى وهي اللسان فهو يمد لسانه ويلهث وبالتالي ينظم درجة حرارة جسده من خلال أنه يلهث.
الله تبارك وتعالى أعطانا تشبيه بليغ جدًا في القرآن الكريم عندما قال عز وجل: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الجمعة:5). وأعطانا مثلًا آخر وقال: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) (الأعراف:175). إذًا الله أعطى للإنسان آيات وأعطاه القرآن ولكنه انسلخ من هذه الآيات وكأنه انسلخ من جلده. وكأن هذا الإنسان سلخ جلده وعند ذلك ما الذي سيحدث؟ سيصبح مثل الكلب.
لذلك قال الله تبارك وتعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الأعراف:176). هذا التشبيه الدقيق أنك إن حملت على الكلب يلهث وإن تتركه يلهث، والحمار تحمل عليه العلم ولكنه لا يستفيد منه. ولهذا يُعطينا القرآن الكريم هذه الأمثلة وهي تشهد على صدق القرآن الكريم؛ فمن كان يعلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجلد مهم في تنظيم درجة حرارة الجسم، وإذا انسلخ هذا الجلد كمثل ذلك الإنسان الذي أعطاه الله القرآن فانسلخ منه وكأنه سٌلخ جلده فأصبح يحتاج لتنظيم حرارة جسده حيث أنه من دون الجلد لا يستطيع، فأصبح مثله كمثل الكلب لأن الكلب له جلد و لكن لا ينتفع به فيصبح مثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث.