الإعجاز العلمي في السنة| الخمر

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
إن كل ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه شر وضرر والعديد من المخاطر. في العصر الذي نعيش فيه تقول القوانين العلمانية أن الخمر ليس فيه أي ضرر وهو حرية شخصية. ولكن اليوم، الغرب يستغيث ويناشد وينادي ويصرخ بضرورة ترك هذه الخمور نهائيًا. ولكن ما هو السبب في ذلك التغيير؟ دعونا نتأمل معًا بلغة الأرقام والنتائج العلمانية في الغرب.

أضرار شرب الخمر على السلوك.
تؤكد بعض الدراسات الحديثة التي أُجريت في عام 2017 أن العلاقة بين الخمر والسلوك العدواني تجاه الآخرين هو حقيقة يقينية. فقد تم مراقبة سلوك الآلاف من مدمني الخمر وتبين أن العدوانية تظهر على مدمن الخمر تجاه أصدقائه وأقاربه وأهل بيته. وفي دراسة آخري أُجريت في عام 2016 تقول بالحرف الواحد أن الكحول يجعل الناس عدوانيين، كما أنه يُعد عاملًا في ما يقرب من أربعين بالمائة من جرائم العنف المرتكبة في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي بحث آخر أُجري في منتصف عام 2017 من استراليا وتحديدًا من جامعة كورتن يؤكد أن مجرد النظر إلى الإعلانات المتعلقة بالخمر هو أمر عدائي يُحفز في دماغ من يشاهده رغبة لتناول هذا الخمر وربما الإدمان عليه. الأثر الأكبر لوحظ عند الأطفال عندما ينظرون إلى إعلانات الخمور وقالوا أنه يجب منع النظر إلى هذه الإعلانات المتعلقة بالخمور كي نحمي أطفالنا و شبابنا من الانحراف. فانظروا الآن كيف ينادون بضرورة منع مجرد النظر إلى الخمر.

الإعجاز العلمي في السنة النبوية.
روى أبو داود وابن ماجه عن ابْنِ عُمَرَ قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ). وصححه الألباني في صحيح أبي داود. فانظروا إلى حرص هذا النبي الكريم على أمته بل على الناس جميعًا. أراد أن يبعد عنك أي شر يتعلق بهذه الخمور، حتى مجرد حملها، أو مجرد النظر إليها، أو مجرد أن تعمل في هذا المجال، كل هذا حرمه النبي صلى الله عليه وسلم بل إن الله سبحانه وتعالى لعن هؤلاء العشرة لينتج لنا مجتمعًا نقيًا صافيًا خاليًا من الحوادث وخاليًا من الأمراض. فالخمر مسؤولًا عن ملايين الحوادث سنويًا حول العالم ومسؤول عن ملايين حالات الاعتداءات وحالات العنف المنزلي سنويًا أيضا حول العالم، كما أنه مسؤول عن عشرات الأمراض وعلى رأسها السرطان. ولهذا علينا أن نتبع و نقتدي بهذا النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم.