إعجاز القرآن | (وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ)

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
في الحقيقة توجد هناك الكثير من الحقائق الكونية المكتشفة حديثًا رائعة جدًأ، ربما يكون من أهمها اكتشاف بُنية الكون على المقياس الكبير، وكيف تتوزع هذه المجرات وكيف أن الكون أطلق بما يسمى أمواج الجاذبية، وغيرها الكثير. فدعونا نتأمل معًا هذه الاكتشافات الحديثة ونشعر بعظمة الله عز وجل وقدرته سبحانه وتعالى. ثم بعد ذلك نتناول الآية القرآنية التي تُنبئ بهذا الاكتشاف العلمي الحديث ولكن منذ أربعة عشر قرنًا على لسان سيدنا وحبينا محمد صلى الله عليه وسلم. 

الكون يسير ضمن طرق محددة!
في اكتشاف الحديث تبين للعلماء أن الكون عبارة عن مجموعة من المجرات، بالإضافة إلى الثقوب السوداء والدخان الكوني والنجوم النيوترونية الطارقة و مكونات أخرى كثيرة جدًا. كل هذه الأشياء الموجودة في الفضاء تتحرك وتجري على مسارات محددة تشبه الطرق السريعة في بلادنا. وكل الأجرام الكونية تتحرك حركة دقيقة جدًا عبر هذه الطرق. هذه الحقيقة التي اكتشفها العلماء حديثًا والتي تقول أن المجرات تتدفق في الكون عبر طرق محددة ودقيقة جدًا؛ وبالطبع تم رسم صورة محددة للكون حتى توضح وتبين هذه الطرق التي تشبه نسيج العنكبوت من دقتها.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
لقد أنبأنا الله عز وجل لهذا الاكتشاف العلمي الحديث في القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنًا حيث أشار إليه في آية عظيمة: قال الله سبحانه وتعالى: (وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ) (الذاريات:7). أحد وجوه التفسير لكلمة (ٱلْحُبُكِ) كما في تفسير القرطبي والطبري: أي والسماء ذات الطرق أو السماء ذات الطرائق. فمن كان يعلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أنه هناك طُرقًا أو طرائق في الكون تتدفق عليها المجرات؟ إنه عالم الغيب سبحانه وتعالى الذي جعل هذه الآية معجزة علمية من معجزات القرآن الكريم والتي تشهد على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الرسول الحق المنزل من عند الله سبحانه وتعالى.