من عظمة الله وقدرته| الجهاز الدوري

وقت الإصدار : يناير ١،١٩٧٠
إذا تأملت عزيزي القارئ في الكون حولك ستجد أن آيات الله عز وجل لا نهائية. بل والله أنت إذا تأملت في كل جزء من أجزاء جسدك فقط ستجد الكثير من آيات الله والتي تشهد بصدق كلام القرآن الكريم الذي نزل على رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. كل هذه الآيات الموجود في جسدك أو في الكون حولك تشهد وتؤكد وجود الله عز وجل الذي قال في القرآن الكريم: (وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذاريات:21). دعونا نتناول معًأ اليوم آية واحدة من آيات الله عز وجل الموجودة داخل جسدك وهي الدورة الدموية أو الجهاز الدوري بأكمله.

أهمية الدورة الدموية.
هل تفكرت من قبل عزيزي القارئ في المسافات الشاسعة التي يقطعها الدم عبر رحلات متواصلة؟ إن الدم يقطع مسافات هائلة جدًا داخل العروق من دون توقف ليغذي أنسجة جسدك و يزودها بالأكسجين اللازم لحياتها ويطرح عنها السموم والفضلات الضارة بها. يُخبرنا العلم بأن القلب الذي لا يتجاوز حجمه ضعف قبضة اليد ينبض بدون توقف بمعدل مائة ألف نبضة يوميًا! فتصور عزيزي القارئ هذه المضخة الرائعة التي سخرها الله لك مائة ألف نبضة كل يوم أي ما يعادل أربعين مليون نبضة في السنة الواحدة، وذلك حتى يضخ الدم باستمرار بشبكة محكمة من الأوعية الدموية والتي تعرف بالجهاز الدوري والذي يُقدر طوله بسبعة وتسعين ألف كيلومتر. فسبحان الله إنه داخل جسدك الآن الدم يقطع رحلة تُقدر بسبعة وتسعين ألف كيلو متر، يالها من أرقام مهولة!

سرعة الدورة الدموية.
ويقول الخبراء أيضًا أنه هذه الرحلة التي يقوم بها الدم تحتاج لعشرين ثانية فقط حتى تُتِم دورة كاملة داخل الجهاز الدوري. ونحن هنا نتسائل معًا من الذي يستطيع أن يصنع هذا النظام البديع بهذه الدقة؟ إنه الله سبحانه وتعالى الذي قال في القرآن الكريم: (...صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ) (جزء من آية 88: سورة النمل).